المتابعون

الاثنين، 18 مايو 2015

ممكن خدمه












ممكن  خدمه ....

                          إتركـِ قلبي في مكــانه ....

ما عاد يتحمل غذركـ ....

                    أكتفيـــت من الخيانه ....

لو بكيت قدامي....

                      ونثرتي الورد في طريقي.....

ما يتغير موقفي...

                                 ما نقبل  بالاهــانــه .........

المشتقات النفطية ومصاصي دماء المواطن









في ظل الازمه التي تشهدها اليمن عامه و المهرة خاصة ، ومن اكبر تلك الازمات التي تعاني منها المحافظة هي ازمة المشتقات النفطيه . .. وبفضل جهود جباره من السلطة المحلية برئاسة الاخ المحافظة / محمد علي ياسر بتوفير المشتقات من الاخوة بسلطنة عمان الشقيقة ، يتبادر لذهن المواطن البسيط سؤالا : هل تعود تسعيرة اجرة التكاسي والباصات كسابق عهدها قبل الازمة ؟ في ظل غياب لجنة نقابة المواصلات وتسعير اسعار اجرات الباصات والتكاسي والمواصلات بشكل عام . 

 وهل لسلطة المحلية دورا في اعادة الاسعار القديمة والزام ممن اسميهم ( مصاصي دماء المواطن) وفرض قيود ولجان رقابية تشرف عليها وفق نظام متوافق لمراعاة هذا المواطن المسكين . 

 وانني اناشد السلطة المحلية والمعنين بالامر سرعة تدراك وحل هذه المشكله ، خاصة وانني لامست هذه المعاناه ورايت هولاء المصاصين وهم يتحججون برتفاع اسعار المشتقات في السوق السوداء ، والحقيقة انها لم تعد سوق سوداء بل اصبحت سوقا للسلخ في وضح النهار . 

 خاصة وان الازمة انخشعت نسبيا يقابلة استمرار جشعي وكأن هؤلاء يتفننون في تعذيب المواطن البسيط الذي لا حول له ولا قوة غير رفع يديه لسماء داعيا ربه افراج كربة الزمه الجشعين ممن ماتت ضمايرهم ولا يرون غير الكسب السريع والاستفادة قدر المستطاع من خلق ازمة بالكاد تخنق اليمن عامة والمهرة خاصة .

 وان ارتفاع هذه الاسعار المواصلات لها داعيات اخرى قد يغفلها الكثيرون منها ارتفاع اسعار الاغذيه والخضروات وغيرها ، وقد يلاحظ احدنا تبذب الاسعار من دكان الى اخر ومن بقالة الى اخرى وعندما تسالهم يتحججون بازمة المشتقات النفطية ، فاين دور حماية المستهلك في ظل هذه الازمات التي ما ان تنتهي احدها حتي تبدا اخرى بالظهور . 

 رسالة الى كل الغيورين ان يخافوا الله في الناس ، فالمواطن البسيط يحاول ان يعيش وان يحافظ كرامته وسمعته وشرفه فهل من العدل ان تتحول حياته الى جحيم ؟ . .


 فكر بالامر ...!!

صرف المشاعر







قد لا نستطيع التخلي عن تلك المشاعر الجياشة لهم ، ولكن نستطيع ان نخبي تلك المشاعر لبعض الوقت ، لندرك هل تم صرف تلك المشاعر بطريقة صحيح ومثلى ، وعلى اشخاص جيدون يستطيعون فهمها .

لتواقيع رموز











مدخل حزين : لتواقيع رموز لا يفهمها الا انا وانتي ،
ولكن ما فائدة تلك الرموز ان كنت لا استطيع توضيحها









مجرد كلام ، لا تفهموني خطأ ،
فالقلب اجهش بالبكاء حين يرى عيونكٍ








مهرب سعيد
: قد يختلف الكثير بان الحب مظلة العشاق
لكن قد لا اتفق بان الحب سبب سعادتي ،،

خالفني ... لتفدني





كنت أحاور و اناقش صديق لي عبر احد الوسائل التواصل الاجتماعية ،وكان يحدثني عن تجاربه في الحياة ، ومواقفه الظريفة ، واخرى عجيبة وغريبة ، بحكم عمله الذي يقتضي ذلك ، ومن بين ذلك المواقف مقابله لأشخاص تهواهم فلسفه الغربية ، فجسدوا شكلهم ومظهرهم وأخلاقهم وحتى تفكيرهم لهذه الفلسفة الدخيلة على مجتمعنا الاسلامي . 


فكان حديثه عن اشخاص يعتقدون بان سر السعادة تكمن في المعاناة والقهر والعذاب ومن بين تلك العبارات التي كان يرددها هذا الشخص : لكي تحس بالسعادة بالدنيا لابد ان تتعذب فهذه هي متعة الحياة . في الغرب على سبيل المثال لكي تكون سعيدا لابد أن تعيش عيشة الغابة لكي تذوق فيها معاناة الالم والجوع . 

فاندهشت من رحابة صدر صديقي ، فقلت له وكيف تستحمل عقليه هؤلاء ، دعك منهم ولا تحتك ، حتى لا يؤثروا عليك فهؤلاء مرضى لا يعترفون بمرضهم ، وسرعان ما يبثون سمومهم وانت لا تدري ، فقاطعني صديقي قائلا : ليس هذا فحسب بل انه لكي يجرب هذا الشخص المعاناة مثل الغرب طعن نفسه مرات عديده في يده. فقلت : اوصلت به الحماقة الى هذا الحد .

 ضحك وقال : " يا احمد انني اقابل اشخاص اكثر سخافة وحماقة من هؤلاء ، فعلى الاقل هذا يدين بالدين الاسلامي ، حتى وان تقلد وتطبع بفلسفة الغرب ، الاننا نتشابه بأمور كثيره ، ونتوافق في قضايا محورية ، لكن ما تقول ان قابلت ملحدا " . قلت : ملحدا...!! قال : نعم قلت : الى هنا حسبك ، اوعدني عزيزي الا تحتك بهؤلاء واشباههم مره اخرى . 

فضحك مرة اخرى . فقال : لا تخف ، ثم اردف قائلا : " من يخالفني يفدني ، ويجعلني اقراء وابحث ، اما من يوافقني يجعلني بمكاني ، لا ارتقي ، ولا اتحرك " اعجبتني كثيرا تلك المقولة ، فاردف قائلا انهم يزيدوني افقا وعلما فلكي اتحصن من افكارهم لابد من محاورتهم ، ولكي اتطلع وابحث واقراء لابد ان احاور من يخالفني لكي يجعلني اثقف اكثر اما من يوافقني بالراي سيثبط عزيمتي ويقلل معارفي وثقافتي بل يجعلني حبيسا لثقافه مقيده لا استطيع مصارعة الاخرين فيها وان خرجت من عالمي الصغير . همسة : يختلف الخلاف بين البشر ، فهنالك من يخالف حبا للخلاف ، حتى ولو كان على الخطأ ، وهذا النوع لن يفيدك ، بل سيضرك كثيرا ويجحدك ويستنزف من طاقتك في المحاورة ، فدعه لعناده .

لو تعيش لوحدكـ








مدخل :
ودي تنعزل من العالم ، وتعيش لحظاتكـ دون اي بشر
لكن محال ان تلقى مكان ما يذكرك ماضيك المرير ،،





احيان من كثر الطفش ، وكثر الهموم،
ودكـ تبني بالقمر بيت، تسكن فيه لوحــدكــ



مخرج : لكن ايمكن حقا ان اعيش دون أحد ،
دون اشخاص تعودت عليهم ، دون سماع ضجيج السيارات ،
واصوات الماشين من امامي كل يوم .. محال يا سيدي !!
السبت، 16 مايو 2015

رواية رفات السراب | الفصل الثاني : المبالغ المشبوهة وأوهام الخيانة








احتارت أحلام كثيرًا بالمبلغ الذي وصلها، بين أن تصرفه على حاجياتها اليومية، أو تتصدق به كحسنة تحسب في ميزان أعمالها.
كنت أجلس أمامها، أراقب كل حركة، وكل تفكير يختلط على ملامحها، وسألتها بصوت متردد:
ـ "ما هذا المبلغ يا أحلام؟"

ابتسمت، ووضعت يديها على يدي:
ـ "هذا ما أرسله العجوز، في محاولة بائسة لشراء قلبي يا زياد. وأنا أضعه بين يديك لتتصرف به كما تشاء، ولتعلم أن إحساسي فيه لم يخِب يومًا."

سكتت الكلمات في حلقي، وبدأت تراودني الشكوك والأوهام. هل الجميع متآمرون ضدي؟ هل أصبحت كل المدن التي أسافر إليها مأوى للحاقدين والمنافقين، رجال أفنوا عمرهم في محاربة الحب وإطفاء البسمة؟
تسائلت في نفسي: كيف وصل هذا المبلغ لأحلام؟ وهل قبلته؟ ولماذا تضعه أمامي بهذا الشكل؟

لكن حين انفجرت ضاحكة، قالت:
ـ "أتعتقد حقًا أني قبلت منه؟"
ـ "إذاً كيف أوصله لكِ؟" سألتها.
ـ "لا يا زياد، أنا حبيبتك. لم أفكر يومًا أن أخطو خطوة دون أن أستشيرك، ونحن تواعدنا أن نتشارك الحياة بكل تفاصيلها."

كان حديثها بمثابة هدوء بعد العاصفة، وكأنه يربط قلبي بقلبها بقوة لا تنكسر.
ـ "ليس لديه الجرأة ليعطيني المبلغ بنفسه، أرسله عن طريق صرافة باسمي… وحين ذهبت لأستلمه، اندهشت لمعرفة اسم المرسل."

غمرني الغضب، كيف لهذا العجوز الهرم أن يخطو هذه الخطوة الجريئة؟ شعرت بالضعف، وكأني قليل الخبرة في فنون إدارة الحروب العاطفية مع أشخاص خبروا الحياة سنوات طويلة.

لكن في تصرف أحلام كان العلاج لكل هذه المشاكل، بحكمتها وعقلانيتها المتواضعة، وبقدرتها على قراءة النفوس.
فهي تعرف أن بعض الرجال يظنون أن المال يشتري كل شيء، وأن النفوس يمكن ترويضها بالدرهم والدينار، لكنها تعلم أن الحب أعمق وأسمى من كل الأموال.

كان واضحًا أن العلاقة معها أشبه بعلاقة روحانية، كل واحدة تمجد الآخر بطريقتها الخاصة.
فالمرأة دون المال قد تشبه شجرة في صحراء قاحلة، لكن المال ليس كل شيء، ولا كل غني يمنحك السعادة، فهو مجرد قطرات ماء قد تروي العطش، وقد تسمم الحياة إذا أرسلت بلا حكمة.

لكن الشكوك استمرت، خصوصًا بعد أن وصل حديث عشقنا إلى أختها الكبرى، عائدة من الصومال، حاملة الحقد والغيرة، لتزرع الفتن بيننا.
هنا، أدركت لأول مرة حجم زيف الأقنعة التي يضعها بعض الناس، وكم من الوجوه المتضاربة يمكن أن تحملها نفس الأسرة في سبيل المصلحة والمنفعة.

كانت تلك صدمة أخرى، فقد اكتشفت أن وجهًا لطالما اعتبرته العطف والحنان، يحمل الآن طعم الغدر.
لم تشفع السنين التي تقاسمتها معها، ولا المودة التي نشأت بيننا.

لم يتوقف جوالها عن الرنين، الكل يسأل، الكل يحاول جس نبضها، وهي مستميتة على رأيها: لا شيء من الأقاويل حقيقي، مجرد صداقة وأخوة.
لكن الكل أصر على شكوكه، يشككون بطهارتها وعفتها، ويحاولون ربط اسمها بمغامرات وهمية، ويجعلون أهلها تحت ضغط الاختيار: أن يزوجوها رغم عنهم أو يرموا سمعتها في بحر القيل والقال.

تأزم الوضع، حتى تدخل والدها، بمقارنة مع باقي العائلة، كان أكثر إنسانية وانفتاحًا، واستطاعت أحلام أن تقنعه بجانبها، فعم الهدوء قليلًا، لكنه لم يدم طويلًا.

فقد عادت أختها الكبرى لتزيد من توتر البيت، متناسية كل ما قدمته أحلام لها أثناء مرضها المزمن، من سهرة لياليها وخدمتها.
ومع عودتها من الصومال، بدأت مشاكل لا تنتهي، كأن البيت تحول إلى ساحة حرب بين الحقائق والأكاذيب، بين الحب والغيرة، بين العقل والهوى…

رواية رفات السراب | الفصل الثاني .. خاتم الذكريات




هرعت هي إلى غرفتها، ولم أفهم ما أصابها.
حتى عادت إليّ، وعيناها تلمعان، لتطلب مني أن أبسط يدي اليسرى أيضًا.

أظهرت لي خاتما كانت تحتفظ به منذ شهور، أرادت أن تلبسني إياه من قبل ، لكن الفرصة لم تسنح لها إلا اليوم.
ربما كانت تنتظر تلك اللحظة بالذات… برغم أن الخاتم ليس خاتم خطوبة، وليس خاتمًا فريدًا، إلا أنه كان يحمل في جعبته أسرارًا، حكايات صغيرة كتبت على ذاكرة الخواتم التي زينت أصابعي على مر السنين.

لم أكن أتخيل أن لخاتمٍ صغير هذا الوزن العاطفي، هذه القدرة على حمل قصة كاملة، حتى وإن اختفى الآن وبات مكانه خاتم آخر.
كيف للخاتم أن يحمل كل تلك الهموم في جعبته؟ وكيف للخواتم أن تحمل طابعًا يزيّف الحقائق؟
لقد زيف ذاك الخاتم مع السنين معانٍ كثيرة، مثل الخواتم الأسطورية في الروايات، لكنه لم يكن أسطوريًا في روايتي… إلا أنه أصبح أسطوريًا في ذاكرتي، في قلبي، وفي اللحظة التي لمست فيها يديها.

كرهت ذاك الخاتم بكل ما يحمل من ذكريات بيننا.
لا أدري هل هو اليوم في حوزتها، أم أن بقاياه ما زالت عالقة في ذاكرتي، وكيف سيعود إليها يومًا؟


---

من المؤسف أن ترى أقرب أعدائك هم أقرباؤك، وأنهم يريدون إزاحتك عن مكانك.
كثيرًا ما كانوا ينظرون إلى علاقتنا بنظرة احتقار وكراهية، وكأنني سرقت قلوبهم عنوة.
لكنها، بحكمتها، لطفت شرارة أعينهم بعبارة واحدة:

> "الحب لا يخلو من الحساد."



ابتسمتُ، وهدأت نفسي، خاصة حين رأيت في بريق عينيها الإصرار على التمسك بي مهما حدث، مهما واجهنا من عراقيل في طريقنا.

في أغسطس عام 2007م، دخل أحد الكهول صراعًا جديًا.
مغامرًا بكل ما يملك من ثروة، فارشًا لها الورود على البساط الأحمر، كمن يحاول فرض وجوده، كمن يريد إثبات أنه الأفضل.
ما كان يشغل تفكيري: كيف لهذا العجوز أن يعرف عنها كل شيء، برغم حداثة وصوله إلى المدينة؟
أم أن الأشجار والشوارع والأبنية هنا لا تتحدث إلا عنها؟
أم أن القدر المشؤوم لهذا الحب لا نهاية له؟

وقفت هناك، أنظر إلى الخاتم بين أصابعي، وأشعر بثقل كل الذكريات التي يحملها…
كل لحظة ضحكنا فيها، كل همسة عشق، كل دمعة ألم، وكل خطوة تجاه الفرح… كانت محفورة فيه.
كنت أشعر وكأن العالم كله أصبح صامتًا، إلا أنا وهي والخاتم… رمز علاقتنا، وحامِل أسرارنا.

انتهت اللحظة، وانتهى كل شيء… أم أنه مجرد بداية لتحديات أكبر تنتظرنا في الطريق؟

رواية رفات السراب | الفصل الثاني: خاتم الذكريات











هرعت هي إلى غرفتها، ولم أفهم ما أصابها.
حتى عادت إليّ، وعيناها تلمعان، لتطلب مني أن أبسط يدي اليسرى أيضًا.

أظهرت لي خاتما كانت تحتفظ به منذ شهور، أرادت أن تلبسني إياه من قبل ، لكن الفرصة لم تسنح لها إلا اليوم.
ربما كانت تنتظر تلك اللحظة بالذات… برغم أن الخاتم ليس خاتم خطوبة، وليس خاتمًا فريدًا، إلا أنه كان يحمل في جعبته أسرارًا، حكايات صغيرة كتبت على ذاكرة الخواتم التي زينت أصابعي على مر السنين.

لم أكن أتخيل أن لخاتمٍ صغير هذا الوزن العاطفي، هذه القدرة على حمل قصة كاملة، حتى وإن اختفى الآن وبات مكانه خاتم آخر.
كيف للخاتم أن يحمل كل تلك الهموم في جعبته؟ وكيف للخواتم أن تحمل طابعًا يزيّف الحقائق؟
لقد زيف ذاك الخاتم مع السنين معانٍ كثيرة، مثل الخواتم الأسطورية في الروايات، لكنه لم يكن أسطوريًا في روايتي… إلا أنه أصبح أسطوريًا في ذاكرتي، في قلبي، وفي اللحظة التي لمست فيها يديها.

كرهت ذاك الخاتم بكل ما يحمل من ذكريات بيننا.
لا أدري هل هو اليوم في حوزتها، أم أن بقاياه ما زالت عالقة في ذاكرتي، وكيف سيعود إليها يومًا؟


---

من المؤسف أن ترى أقرب أعدائك هم أقرباؤك، وأنهم يريدون إزاحتك عن مكانك.
كثيرًا ما كانوا ينظرون إلى علاقتنا بنظرة احتقار وكراهية، وكأنني سرقت قلوبهم عنوة.
لكنها، بحكمتها، لطفت شرارة أعينهم بعبارة واحدة:

> "الحب لا يخلو من الحساد."



ابتسمتُ، وهدأت نفسي، خاصة حين رأيت في بريق عينيها الإصرار على التمسك بي مهما حدث، مهما واجهنا من عراقيل في طريقنا.

في أغسطس عام 2007م، دخل أحد الكهول صراعًا جديًا.
مغامرًا بكل ما يملك من ثروة، فارشًا لها الورود على البساط الأحمر، كمن يحاول فرض وجوده، كمن يريد إثبات أنه الأفضل.
ما كان يشغل تفكيري: كيف لهذا العجوز أن يعرف عنها كل شيء، برغم حداثة وصوله إلى المدينة؟
أم أن الأشجار والشوارع والأبنية هنا لا تتحدث إلا عنها؟
أم أن القدر المشؤوم لهذا الحب لا نهاية له؟

وقفت هناك، أنظر إلى الخاتم بين أصابعي، وأشعر بثقل كل الذكريات التي يحملها…
كل لحظة ضحكنا فيها، كل همسة عشق، كل دمعة ألم، وكل خطوة تجاه الفرح… كانت محفورة فيه.
كنت أشعر وكأن العالم كله أصبح صامتًا، إلا أنا وهي والخاتم… رمز علاقتنا، وحامِل أسرارنا.

انتهت اللحظة، وانتهى كل شيء… أم أنه مجرد بداية لتحديات أكبر تنتظرنا في الطريق؟


رواية رفات السراب | الفصل الثان ... هدية القلب














قال لي بابتسامة ماكرة:
ـ "أذن، اشتري لها عقدًا أثريًا، أو احمل لها متحف صنعاء الدولي، ولتختَر لنفسها هدية ترضي غرورها."

ضحكتُ بصوت عالٍ، وانفجرتُ من فرط الدهشة والمتعة، قلت له:
ـ "تصدق أني وجدت عقدًا ثمينًا، لكنه غالٍ جدًا! فبربك، قل ولا تؤخرني، ولا تجعل أمري أعسر."

اقتراحه التالي جاء مفاجئًا:
ـ "ما رأيك لو تشتري لها ساعة نسائية؟"

فور سماع هذه الفكرة، شعرت بالانبهار. كيف لم يخطر هذا ببالى من قبل؟
أغلقت المكالمة في وجهي، ومن شدة لهفتي نسيت أن أودعه، وأن أشكره على نصيحته الثمينة.

بدأت رحلة البحث، دخلت كل معرض ساعات في المدينة، لم أجد ساعة تناسب قلبي، وربما كنت أخاف ألا يعجبها ذوقي.
كنت أتردد، أقول للبائع: "هات أفضل من هذا"، فيأتي بقريب يشبهه، فأحتار في الاختيار.
حتى أنني طلبت منه أن يختار لي إحداها، وبالفعل اختار واحدة أبهرت قلبي.

برغم أن العقد يختلف عن الساعة، إلا أنني شعرت أن لا فرصة لترتديه، كأن القدر أراد له أن يعلق على عنق امرأة أخرى في مكان آخر.
اشتريت بعض الهدايا لأهلي، محاولةً مني للحفاظ على ماء وجهي، كي لا أبدو عاشقًا هائمًا، مرهفًا، واقعًا في شباك الحب.

المضحك في الأمر، أنني رجل كثير السفر، لم أشتري هدية لأحد طوال حياتي، وها أنا اليوم أفهم لغة الرومانسية والأناقة، خاصة إذا كانت الفتاة ناعمة، تنتظر بفارق صبرٍ شديد.

انتظرت طويلًا لأتفرّد بها في زاوية قرب المطبخ، لكن المكر الأنثوي سبقني، وقالت:
ـ "أرى أنك اشتريت الهدايا للجميع، ولم تنس أحدًا إلا أنا!"

ابتسمت وقلت لها:
ـ "وهل يمكن أن ينسى الجسد روحه؟"

طلبت منها أن تغمض عينها، وأمسكت يديها، ثم أخرجت الساعة المغطاة بعلبة وردية اللون.
ـ "افتحي عينيك، وانظري ما بين يديكِ."

كانت اللحظة مشحونة بالحماس، وعندما طلبت منها أن تلبسها أمامي، شعرت بأن قلبي يرتجف من فرط الفرح.

كانت الساعة مثالية اللون، تناسب ذوقها تمامًا.
جلست طويلًا أشرح لها كيفية قراءة الوقت، فالأسهم بالنسبة لها كانت لغزًا جديدًا، وأنا أستمتع بكل ابتسامة، وكل نظرة متفحصة تعكس دهشتها.

تلك اللحظة لم تكن مجرد هدية، بل كانت تعبيرًا صادقًا عن كل ما في قلبي: الحنين، الحب، والحرص على إسعادها.
===================
 هوامش : {3 }: متحف صنعاء الدولي : المتحف الوطني في العاصمة اليمنية صنعاء يعود تاريخه إلى بداية السبعينات ويقع مقره في أمانة العاصمة بالقرب من ميدان التحرير.