المتابعون

السبت، 14 فبراير 2026

يا لؤلؤة العين



 لؤلؤة القلب عاجبني

أخذت قلبي وعقلي

مثل القمر… منوّرة

سبحان من بدع وصوّره


مثل الغزال مكحّلة

عيونها… المدورة

حسن الطبع يا ما اجمله

من شافها تسحره


لؤلؤة العين خطفت قلبي

وضيّعت كل اتجاهاتي ودربي

هيفاء القوام متخصّرة

تمشي والهوى وراها متكسّره


بيض المبسم متسلسلة

عجرية الشعر  متدلدله

ربي خلقها آية مبهره

مسيطره  .. ومتكبره



يا لؤلؤ الهوى وعلاجه

يا نور العين وسراجه

من عشقها .. تعذره

يضيع وما يلقى معذره


ضحكتها فجرٍ وبشاره

تنسيني همّي ومراره

وإن غابت الدنيا تصغره

وتضيق بي… وتكسره


هي نعمةٍ ربي عطاني

جنة شعوري وأماني

لو غابت لحظة أذكره

وأعيش عمري أنتظره

الجمعة، 13 فبراير 2026

رواية : هل سأراكِ؟ ..4






 رواية : هل سأراكِ؟

------------------------


يا لغروري حينها .

..

كم كنتُ متعجرفا، هل كنت أظن نفسي المتنبي في زمن لم يعد

فيه مكان للشعراء المتكبرين .


ماذا كان يدور في ذهني ؟ لا أدري.

ربما كان همي ان الفت انتباهك، أو ان اخفي خجلي خلف قناع النقد اللاذع لكسر حاجز اللقاء الاول .

آه .. من حماقاتي....

كم كانت تصرفاتي الساذجة تستفزك، وكم كان حلمك واتزانك يثيران دهشتي .

ربما كنت تدركين بخيالك الواسع أنني لم أكن أهاجمك بل كنت أبحث عن نفسي بين أسطر كتاباتك.

كنت تدركين أن الاستفزاز لم يكن سوى محاولة يائسة لكسر الحواجز، أو ربما اغتيال الانتظار الذي كاد يخلع قلبي من مكانه بينما أترقب همسات حرفك بفارغ الصبر.

ما زلتُ أذكر ذلك المقهى الإنترنت الذي كنت أعمل فيه. مقهى صغير، تتعالى فيه أصوات طقطقة الكيبورد أكثر من ضجيج الزبائن أنفسهم.

كان المكان الوحيد الذي صمد أمام الملل الذي كان يتسرب الى قلبي كل مساء، قبل أن ياتيني حرف منك، يوقظ في الحياة من جديد .


__________________________

13

تأليف / أحمد نيمر

رواية : هل سأراكِ؟...3






 رواية : هل سأراكِ؟

------------------------


لكل شيء بداية

وبداية حكايتنا كانت قصيدة

قصيدتك "الهوى غلاب" التي لم تكن تعلمين انها ستفتح بيننا بابا من الضوء . 

وانها ستكون أول شرارة أشعلت مالم أستطع فيما بعد اطفاءه .


كنت احد أول من علق عليها ، وربما أكثرهم قسوة . 

أعذريني إن كان نقدي لاذعا وجافا ، لم تكن نيتي أن اجرح مشاعرك ، بل كنت دون أن أشعر أبحث عن طريق يقربني اليك ، عن ذريعة تسمح لي بالاقتراب من

عالمك الهادئ الذي كنت تحرسينه بالكلمات .

 ذلك الانتقاد كان جسري الأول نحوك ، وإن بدا لك حينها طريقا مليئا بالمناوشات والمشاكسات .


أتذكر جيدا كيف رددت بابتسامة خفيفة تخفي خلفها دهشة وغضبا طفوليا ، وكيف كتبت لك بعدها في

إحدى محاولاتك الأولى لكتابة القصائد:


خليك على الخواطر "



__________________________

12

تأليف / أحمد نيمر

رواية : هل سأراكِ؟ ...2





 رواية : هل سأراكِ؟

---------------------------


ما زلتُ أذكر صورتك الرمزية ، تلك التي كانت جزءًا من لغزك ، تمامًا كما كانت كتاباتك ؛ محاطة بالرموز ، غامضة كليل لا يُفصح عن نجومه .

ومن بين المارين ، كنتُ أنا وحدي من غرق يومًا بعد يوم في متاهة كلماتك .

 كنتُ أقرأ خواطرك ومقالاتك وتغريداتك الصغيرة ، فأعيد ترتيبها مرارًا لأفهم مغزاها...

و كأنّني أحلّ طلاسم رسالة من زمن سحيق .

والآن بعد أن بدأ الشيب ينسج خيوطه في ما تبقى من شعرنا ما زال السؤال نفسه يطاردني ، كما لو أنه لم يمل الانتظار:

هل سنلتقي يومًا ، أنا وأنتِ؟

هل سأراكِ ، يا نصفي الآخر ، قبل أن تكتمل روايتنا بالنهاية التي لم نكتبها بعد؟



__________________________

11

تأليف / أحمد نيمر

رواية : هل سأراكِ؟





 رواية : هل سأراكِ؟

-------------------------------


في زمن أصبح فيه العالم قريةً صغيرة، تضجّ بتناقضاتها، يجتمع فيها النقيضان ، العاشقان والمتخاصمان الصديقان والعدوان الأدباء والفلاسفة وكل أولئك الذين تلتقي بهم الأرواح قبل أن تتصافح الأيدي.


مرّت أكثر من عشرين سنة منذ لقائنا الأول يا إيمان.... 

آه يا رفيقة الحروف البعيدة، أترين ؟ لقد مرّ العمر بنا كما تمرّ الريح على نافذة مغلقة ، تترك خلفها صدئ لا يُنسى .


 أتراك ما زلت تذكرين أين كان لقاؤنا الأول؟

 أم أن تلك السنين العجاف قد سرقت من ذاكرتك ملامح البدايات؟

ربما لن يصدق من يقرأ روايتنا أن أول لقاء بيننا كان عبر "المنتديات الكتابية؛ !!

 تلك العوالم القديمة التي جمعتنا صدفةً بين آلاف الحروف ، لطالما كان الاسم المستعار الذي كنا ننتحله قناعا نخبي خلفه بدايات كل شي ، ولكن ما كان يميزك انك كنتي امرأةً لا تُشبه سواها .


__________________________

10

تأليف / أحمد نيمر

بين اللين والحجر

 


يحمدالله يوم  اني  ما خطيته

دام الخطأ وراد  ببعض البشر


ومن جفانا بعدما بالعين حطيته

ننساه وما نبحث عنه اي  عذر


ما يكفي  انه  ودي يوم  عطيته

وغيرهم ينتظر مني  لفت  نظر


اغتر بحاله حين قلبي له هديته

حسب نفسه مثل الذهب او  درر


ان كان ما يبي قربي او  جيته

والله ما اجيه  لو عينها  تنقطر


أنا كرامتي فوقه ولو إني تمنّيته

والجرح لو يكبر… يعلّمنا الحذر


فعلي ما هو ضعف اللي سويته

 بعض الناس ما تفهم بين السطر


يالله  اشهد علي  الحقد ماعرفته

الي يريد يرحل .. ارحل بدون عذر


وإن جاء يوم في قبالي او لقيته

اسلم عليه ولو مليون  سنه عبر


طبعي الين من الريشه اذا فهمته

ولي ما فهم يشوفه صلب كالحجر