المتابعون

السبت، 11 أكتوبر 2025

ذكرى المدى البعيد

 






أصبح ماضيك ذكرى عابرة،

تتلاشى في زوايا الذاكرة،

فما عدت أرغب في عيشٍ مؤجلٍ

على أملٍ واهٍ... لعلّي ألقاك.


انطفأت في صدري شرارة الرجاء،

فلا شيء بعدك يوقظ فيّ الحياة،

ولا قوة تبعث فيّ الصبر أو الأمل،

كي أتشبث بالوجود لأجلك.


روحي غريبة... تائهة في ذاتها،

منفية عن أحلامها،

تقبع في ركنٍ من نسيانك،

حيث يطاردني أنين الماضي،

ويفرض سطوته على أنفاسي.


آهاتي حائرة،

تراقب إحساسي بصمتٍ موجع،

ثم تفرّ من مأساتي

إلى مجهولٍ غامضٍ لا أعرفه،

سوى أنه قبرٌ،

ربما يضمّ بقاياي ورفاتي...



بقلم / أحمد نيمر 

١٢ / ١٠ / ٢٠٢٥م 


في خطأه العز

 




وإن نظر ..

تسعد العيون العذارى،،،

والحزن ينسى همّه بنظراته

وجهه مثل البدر .. تبهر الدنيا بإطلالاته 


وإن اقترب ..

الفجر يسبق شمس يومه ... بخطواته

و يفتخر إنه مرّ .. من بين لحظاته


خصه الرحمن بكل المكارم .. 

سبحان من زين طباعه وصفاته

وفي خطأه العزّ ساكن، 

والكرم من سجاياه وثباته


كأنه لغزٍ .. حيّر الشعر في معناه و أبياته

هو الزين اللي تزينه حكمٍ وسط عباراته


وإن تكلّم .. اخرست أرباب الفلاسفة كلماته

كأن منطقه أدبٍ، وفكرٍ، من نور إلهاماته


وإن سكت ..

تتجلّى الهيبة في صمته وسماته

والأيام تشهد له .. بطيب العِشرة في مواقفه وحكاياته


له مقامٍ .. راسخٍ فوق الثريا بثباته

يزيد قدره كل ما أخفى ضحكاته


سليل طيب .. ما تغيّر بكثرة علاقاته 

كريم النفس ..بشوش الوجه ..

 والضيف يلقى الفرح في لفتاته 



___________________________


بقلم / أحمد نيمر 

١١ / ١٠ / ٢٠٢٥ م

الثلاثاء، 7 أكتوبر 2025

تاهت خطاي






اِحْتَرْتُ فَلَمْ أَدْرِ أَيُّهُمَا أَنَا،

أَذَاكَ العَاشِقُ الغَدَّارُ؟

أَمْ ذَاكَ الصَّدِيقُ العَاشِقُ الوَلْهَانُ؟


اِحْتَرْتُ فِي أَمْرِي،

وَاسْتَحْوَذَنِي الأَلَمُ القَاتِلُ،

تَاهَتْ خُطَايَ بَيْنَ طَرِيقَيْنِ،

كِلَاهُمَا يُفْضِي إِلَى الخُسْرَانِ.


قَلْبِي يُنَازِعُ بَيْنَ وَعْدٍ قَدِيمٍ،

وَشَوْقٍ يُولَدُ فِي كُلِّ آنٍ،

كَيْفَ أُطْفِئُ نَارَ الهَوَى،

وَلَهِيبُهَا فِي صَدْرِي لَا يَلِينُ وَلَا يُهَانُ؟


أَأَعْتَذِرُ لِلْحُبِّ إِنْ أَنَا خُنْتُهُ؟

أَمْ أَصْفَحُ عَنْ نَفْسِي إِنْ كُنْتُ إِنْسَانًا؟

فَمَا عُدْتُ أُمَيِّزُ بَيْنَ خَطِيئَتِي وَصِدْقِي،

وَلَا بَيْنَ نَبْضِي وَحُرْقَةِ الوِجْدَانِ...


أَأَنَا "عَلِيٌّ" فِي نَاظِرَيْكِ؟

أَمْ ذَاكَ المِسْكِينُ بِالأَسَى رَيَّانُ؟

تَاهَتْ بُوصْلَتِي أَمَامَكِ،

وَأَعْدَمْتِ حُبِّي يَا "إِيمَانُ"...


تَرَكْتِ قَلْبِي يَضِيعُ فِي الظُّنُونِ،

وَبَقِيتُ أَسْأَلُ لَيْلَ العَاشِقِينَ:

هَلْ تُطْفِئُ الأَيَّامُ ذِكْرَى اللِّقَاءِ؟

أَمْ يَظَلُّ الحَنِينُ عَلَى الجُرْحِ يَنَامُ؟


آهٍ يَا "إِيمَانُ"...

مَا أَقْسَى الفَقْدَ حِينَ يَأْتِي عَلَى هَيْئَةِ صَمْتٍ

وَمَا أَوْجَعَ الذِّكْرَى حِينَ تُنَادِي

وَلَا تَجِدُ مَنْ يُجِيبُ النِّدَاءَ...



بقلم / أحمد نيمر 

٧ / ١٠ / ٢٠٢٥م