المتابعون

الجمعة، 13 فبراير 2026

رواية : هل سأراكِ؟ ..4






 رواية : هل سأراكِ؟

------------------------


يا لغروري حينها .

..

كم كنتُ متعجرفا، هل كنت أظن نفسي المتنبي في زمن لم يعد

فيه مكان للشعراء المتكبرين .


ماذا كان يدور في ذهني ؟ لا أدري.

ربما كان همي ان الفت انتباهك، أو ان اخفي خجلي خلف قناع النقد اللاذع لكسر حاجز اللقاء الاول .

آه .. من حماقاتي....

كم كانت تصرفاتي الساذجة تستفزك، وكم كان حلمك واتزانك يثيران دهشتي .

ربما كنت تدركين بخيالك الواسع أنني لم أكن أهاجمك بل كنت أبحث عن نفسي بين أسطر كتاباتك.

كنت تدركين أن الاستفزاز لم يكن سوى محاولة يائسة لكسر الحواجز، أو ربما اغتيال الانتظار الذي كاد يخلع قلبي من مكانه بينما أترقب همسات حرفك بفارغ الصبر.

ما زلتُ أذكر ذلك المقهى الإنترنت الذي كنت أعمل فيه. مقهى صغير، تتعالى فيه أصوات طقطقة الكيبورد أكثر من ضجيج الزبائن أنفسهم.

كان المكان الوحيد الذي صمد أمام الملل الذي كان يتسرب الى قلبي كل مساء، قبل أن ياتيني حرف منك، يوقظ في الحياة من جديد .


__________________________

13

تأليف / أحمد نيمر

0 التعليقات:

إرسال تعليق