المتابعون

الجمعة، 22 مايو 2015

ثورات بعد القات













........................ الكاتب / احمد غراب


 آسف يا وطني حبك كان بعد تخديرة قات 

المشهد 1: 
الذرة : مش حرام الناس تركوا زراعتي وراحوا يزرعوا القات اللي يضرهم 
القات : عين الحسود فيها عود 
الذرة : فيها عودي واخوه 
القات : موتي بغيظك معظم الأرض أرضي 
وأكثر من ستين في المائة من الماء يسقيني 
وأنت بالكاد يزرعوك خمسة في المائة 
الذرة : جبت للناس الجوع والفقر والمرض 
القات : مسموم بس على قلبهم أحلى من العسل 
الذرة : أنت سبب كل مصائبهم كم من ناس طلقوا نسوانهم من تحت راسك 
القات : أنا أجعلهم يسرجوا حتى ولو مابش كهرباء 
الذرة : لا ألحقك الله خير جبت لهم الأنيميا قد الواحد لاصطدم يخرج منه دم اخضر 
القات : تحاكي يا ذرة الخضر جننوني 

المشهد 2:
ـ أشتي زواجة يا اباه 
ـ أنا اشهد أن القات حق اليوم أصلي 
ـ أقول لك زوجني 
ـ روح عند المقوت يزوجك 
والا فلوسك للمقوت والزواجة عليا 
قد صرفت على القات مهر أربع نسوان.

حبيبتي الغالية! في هذه الساعة السليمانية من حياتنا، أهديك غصن السلام، يا قطل ‏عمري، يا صوطي أحلامي، يا غيلي أيامي، يا حشيشي عقلي، يا وهاسي نفسي! ‏حبيتك من أول فذاحة إلى آخر بحشامة، فأنت مدكا حياتي، ومائي المبخر، إن ‏غبت عني يجيني رازم (الشوق)، وأخاف من شانني (العاذل) لا يدخل من ‏الطاقة ويفرق بيننا ".‏

مجالس القات تحولت إلى مكان للهروب من الواقع وتخدير المشاعر والطموحات ومع زيادة الإدمان عليه ينتقل الشاب من الواقع المعاش إلى واقع وهمي افتراضي في الليل يعمر قصوراً ويفتح مشاريع وفي الصباح يبكر على خرابة تعالوا نشوف:

ننفق سبعين في المائة من دخلنا على القات ويذهب أكثر من ستين في المائة من مائنا على زراعة القات ونقضي ثلاثة أرباع عمرنا في جلسات القات
باختصار نحن أصحاب المعلـ(قات) السبع الوهاسية
والمشتـ(قات) النفطية 
ومحطة التخديرة التي تولد طاقة كهربائية 
بسعة ألفي "ميجاقات" 

أحرزنا كأس العالم لكرة القات عدة مرات.
نتعاطى قات في اليوم الواحد بـ ستة ملايين دولار.

اذكروا الله وعطروا قلوبكم بالصلاة على النبي 
اللهم ارحم أبي وأسكنه فسيح جناتك وجميع أموات المسلمين.
الخميس، 21 مايو 2015

كل عام وانتي حبيبتي







مدخل : أتى عيد ومضى عيد وما تغير بين العيدين هو انك أصبحتي لغيري




قد تمارسين هالعيد دور الزوجة ، قد تصنعين البسكويت ، وتجهزين المجلس ، ربما ايضا قد توزعين الحلوى ع الصغار ، متمنية ان يرزقكي الله طفلا جميــــلا ، ولكن المؤكد انني امارس طقوس اخرى غير التي تعيشينها ، واستحضر ما مضى من الاعياد أمامي.






مخرج : ساعيد ع طريقتي واتخيلك كما كنت اراكي ، وساقول من بعيد كل عام وأنتي بالف خير ياحياتي ، حتى ولو فضلتي سماعها من شخص أخر !!

الثلاثاء، 19 مايو 2015

تكتيم الافواه وتكفين ذوي العقول













كعادتي في أحد  ليالي السمر الفيسبوكية ، كنت اتناقش  مع احد استاذتي القدامى الذي كان له الفضل في صقل ثقافتي وشخصيتي  ، فكم كنت معجبا باسلوبه في الشرح  ،  فقد كان يمزج بين اساليب كثيرة ومتنوعه   ، يجعلك من الصعب ان تغفل دقيقه واحده عن الدرس.

خاصة  وانه كان ياخذنا بصحبته الى عالم القصص والاحداث  ، تبهرك وتدهشك  حتي تندمج معها وتعتقد انك احد الابطال بقصصه ، فقد كانت حصته من امتع الحصص التي كنا نتظرها  بفارق الصبر  .

ما جعلني  احاور استاذي الفاضل هو اني كنت اريد ان  مشاورته  بامر روايتي  التي اريد طباعتها ،  خاصة وانه نابغه باللغه القرآن .

 ولكن صدمني حين قال  (( تعرف اني غير مستقر ، واني تركت اليمن منذو نصف سنه ، ومقدم على اللجوء السياسي  )) .

بصراحة انصدمت  من الخبر  ، فكأن الخبر  اشبه بصاعقه كهربائيه تضرب  جسمي النحيل ،  فقلت له : اللجوء السياسي ؟!  معبرا عن اندهاشي بالخبر ، قال : نعم  .

حينها ادركت حجم المعاناه التي يعانون منها ذوي العقول  النيره  الرافضة للخضوع والاستسلام  في زمن الاقصاء والتهميش .
من المؤسف  ان في بلاد الضاد  تكتم الافواه ويكفن ذوي العقول ، فكم هذه الحقيقة مولمة  في بلادي ، الا تستطيع ان تعبر عن رايك فيها ، وان يحاول تصدير جسمك باكمله تحت التراب ، والمراد هنا تصدير عقلك الذي يثرثر ويعبر عما يدور في راسك  ، حينها  تذكرت  كلمات لشاعر احمد مطر يقول  في قصيدته مفقودات في منفاه لندن  :


زارَ الرّئيسُ المؤتَمَـنْ
بعضَ ولاياتِ الوَطـنْ
وحينَ زارَ حَيَّنا
قالَ لنا :
هاتوا شكاواكـم بصِـدقٍ في العَلَـنْ
ولا تَخافـوا أَحَـداً..
فقَـدْ مضى ذاكَ الزّمَـنْ .
فقالَ صاحِـبي ( حَسَـنْ ) :
يا سيّـدي
أينَ الرّغيفُ والَلّبَـنْ ؟
وأينَ تأمينُ السّكَـنْ ؟
وأيـنَ توفيرُ المِهَـنْ ؟
وأينَ مَـنْ
يُوفّـرُ الدّواءَ للفقيرِ دونمـا ثَمَـنْ ؟
يا سـيّدي
لـمْ نَـرَ مِن ذلكَ شيئاً أبداً .
قالَ الرئيسُ في حَـزَنْ :
أحْـرَقَ ربّـي جَسَـدي
أَكُـلُّ هذا حاصِـلٌ في بَلَـدي ؟!
شُكراً على صِـدْقِكَ في تنبيهِنا يا وَلَـدي
سـوفَ ترى الخيرَ غَـداً .
**
وَبَعـْـدَ عـامٍ زارَنـا
ومَـرّةً ثانيَـةً قالَ لنا :
هاتـوا شكاواكُـمْ بِصـدْقٍ في العَلَـنْ
ولا تَخافـوا أحَـداً
فقـد مَضى ذاكَ الزّمَـنْ .
لم يَشتكِ النّاسُ !
فقُمتُ مُعْلِنـاً :
أينَ الرّغيفُ واللّبَـنْ ؟
وأينَ تأمينُ السّكَـنْ ؟
وأينَ توفيـرُ المِهَـنْ ؟
وأينَ مَـنْ
يوفِّـر الدّواءَ للفقيرِ دونمَا ثمَنْ ؟
مَعْـذِرَةً يا سيّـدي
.. وَأيـنَ صاحـبي ( حَسَـنْ ) ؟
.
 
نعم اين صاحبي واستاذي  وزميلي  فكم من حبيب فقدانه، صار تحت كومة من تراب  عند مليكا لا يظلم عنده احد  ، وكم من اسئلة تدور في رحاها  لا نلقى لها اجوبه .

فربما  تكون أنت  المفقود القادم  ، وربما اكون انا .. من يدري ؟!!
الاثنين، 18 مايو 2015