اِحْتَرْتُ فَلَمْ أَدْرِ أَيُّهُمَا أَنَا،
أَذَاكَ العَاشِقُ الغَدَّارُ؟
أَمْ ذَاكَ الصَّدِيقُ العَاشِقُ الوَلْهَانُ؟
اِحْتَرْتُ فِي أَمْرِي،
وَاسْتَحْوَذَنِي الأَلَمُ القَاتِلُ،
تَاهَتْ خُطَايَ بَيْنَ طَرِيقَيْنِ،
كِلَاهُمَا يُفْضِي إِلَى الخُسْرَانِ.
قَلْبِي يُنَازِعُ بَيْنَ وَعْدٍ قَدِيمٍ،
وَشَوْقٍ يُولَدُ فِي كُلِّ آنٍ،
كَيْفَ أُطْفِئُ نَارَ الهَوَى،
وَلَهِيبُهَا فِي صَدْرِي لَا يَلِينُ وَلَا يُهَانُ؟
أَأَعْتَذِرُ لِلْحُبِّ إِنْ أَنَا خُنْتُهُ؟
أَمْ أَصْفَحُ عَنْ نَفْسِي إِنْ كُنْتُ إِنْسَانًا؟
فَمَا عُدْتُ أُمَيِّزُ بَيْنَ خَطِيئَتِي وَصِدْقِي،
وَلَا بَيْنَ نَبْضِي وَحُرْقَةِ الوِجْدَانِ...
أَأَنَا "عَلِيٌّ" فِي نَاظِرَيْكِ؟
أَمْ ذَاكَ المِسْكِينُ بِالأَسَى رَيَّانُ؟
تَاهَتْ بُوصْلَتِي أَمَامَكِ،
وَأَعْدَمْتِ حُبِّي يَا "إِيمَانُ"...
تَرَكْتِ قَلْبِي يَضِيعُ فِي الظُّنُونِ،
وَبَقِيتُ أَسْأَلُ لَيْلَ العَاشِقِينَ:
هَلْ تُطْفِئُ الأَيَّامُ ذِكْرَى اللِّقَاءِ؟
أَمْ يَظَلُّ الحَنِينُ عَلَى الجُرْحِ يَنَامُ؟
آهٍ يَا "إِيمَانُ"...
مَا أَقْسَى الفَقْدَ حِينَ يَأْتِي عَلَى هَيْئَةِ صَمْتٍ
وَمَا أَوْجَعَ الذِّكْرَى حِينَ تُنَادِي
وَلَا تَجِدُ مَنْ يُجِيبُ النِّدَاءَ...
بقلم / أحمد نيمر
٧ / ١٠ / ٢٠٢٥م

0 التعليقات:
إرسال تعليق